فهرس الكتاب

الصفحة 13273 من 16863

أجمعين بين لا يدفع ومكشوف لا يتقنع بل أوضح من النيرين وأظهر من فرق الصبح لذي عينين والعمدة في هذه المسألة الحديث المتفق علي صحته ومنشأ الخلاف بين العلماء من إحتمالى صيغته وذلك أن صيغة قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تشد الرحال ( ذات وجهين نفى ونهى لإحتمالهما فإن لحظ معنى النفى فمقتضاه نفى فضيلة وإستحباب شد الرحال وإعمال المطى إلى غير المساجد الثلاثة إذ لو فرض وقوعهما لإمتنع رفعهما فتعين توجه النفى إلى فضيلتهما وإستحبابهما دون ذاتهما وهذا عام في كل ما يعتقد إن إعمال المطى وشد الرحال إليه قربة وفضيلة من المساجد وزيارة قبور الصالحين وما جرى هذا المجرى بل أعم من ذلك وإثبات ذلك بدليل ضرورة إثبات ذلك المنفى المقدر في صدر الجملة لما بعد ( إلا ( وإلا لما إفترق الحكم بين ما قبلها وما بعدها وهو مفترق حينئذ لا يلزم من نفى الفضيلة والإستحباب نفى الإباحة فهذا وجه متمسك من قال بإباحة هذا السفر بالنظر إلى أن هذه الصيغة نفى وبنى على ذلك جواز القصر

وإن كان النهى ملحوظا فالمعنى نهيه عن إعمال المطى وشد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة إذ المقرر عند عامة الأصوليين أن النهى عن الشيء قاض بتحريمه أو كراهته على حسب مقتضى الأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت