فهرس الكتاب

الصفحة 13281 من 16863

ثم إن

هذا الشيخ المعظم الجليل والإمام المكرم النبيل أوحد الدهر وفريد العصر طراز المملكة الملكية وعلم الدولة السلطانية لو أقسم مقسم بالله العظيم القدير أن هذا الإمام الكبير ليس له في عصره مماثل ولا نظير لكانت يمينه برة غنية عن التكفير وقد خلت من وجود مثله السبع الأقاليم إلا هذا الإقليم يوافق على ذلك كل منصف جبل على الطبع السليم ولست بالثناء عليه أطريه بل لو أطنب مطنب في مدحه والثناء عليه لما أتى على بعض الفضائل التى هي فيه أحمد بن تيمية درة يتيمة يتنافس فيها تشترى ولا تباع ليس في خزائن الملوك درة تماثلها وتؤاخيها إنقطعت عن وجود مثله الأطماع

لقد أصم الأسماع وأوهى قوى المتبوعين والأتباع سماع رفع أبى العباس أحمد بن تيمية إلى القلاع

وليس يقع من مثله امر ينقم منه عليه إلا أنه يكون أمرا قد لبس عليه ونسب إلى ما ينسب مثله إليه والتطويل على الحضرة العالية لا يليق إن يكن في الدنيا قطب فهو القطب على التحقيق قد نصب الله السلطان أعلى الله شأنه في هذا الزمان منصب يوسف الصديق صلى الله على نبينا وعليه لما صرف الله وجوه أهل البلاد إليه حين أمحلت البلاد وإحتاج أهلها إلى القوت المدخر لديه والحاجة بالناس والآن إلى قوت الأرواح المشار في ذلك الزمان إليها لإخفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت