فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبهذا يظهر ضعف حجة أبى محمد المقدسى لأن زيارة النبى صلى الله عليه وسلم لمسجد قباء لم تكن بشد رحل والسفر إليه لا يجب بالنذر
وقوله في قول النبى ( لا تشد الرحال ( إنه محمول على نفى الإستحباب عنه جوابان
أحدهما أن هذا تسليم منه أن هذا السفر ليس بعمل صالح ولا قربة ولا طاعة ولا هو من الحسنات فإذا من إعتقد السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين أنه قربة وعبادة وطاعة فقد خالف الإجماع وإذا سافر لإعتقاده انها طاعة كان ذلك محرما بإجماع المسلمين فصار التحريم من هذه الجهة ومعلوم أن احدا لا يسافر إليها إلا لذلك وأما إذا قدر أن الرجل سافر إليها لغرض مباح فهذا جائز وليس من هذا الباب
الوجه الثانى أن هذا الحديث يقتضى النهى والنهى يقتضى التحريم وما ذكره السائل من الأحاديث في زيارة قبر النبى فكلها ضعيفة بإتفاق أهل العلم بالحديث بل هي موضوعة لم يخرج أحد من أهل السنن المعتمدة شيئا منها ولم يحتج أحد من الأئمة بشيء منها بل مالك أمام أهل المدينة النبوية الذين هم أعلم الناس بحكم هذه المسألة كره أن يقول الرجل زرت قبر النبى صلى الله عليه