فهرس الكتاب

الصفحة 13296 من 16863

فى قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم وقد ذكر بعض هذا المعنى البخارى في صحيحه كما ذكر قول بن عباس إن هذه الأوثان صارت إلى العرب وذكره إبن جرير الطبرى وغيره في التفسير عن غير واحد من السلف وذكره غيره في ( قصص الأنبياء ( من عدة طرق وقد بسطت الكلام على هذه المسائل في غير هذا الموضع

وأول من وضع هذه الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التى على القبور هم اهل البدع من الرافضة وغيرهم الذين يعطلون المساجد ويعظمون المشاهد التى يشرك فيها ويكذب فيها ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطانا فإن الكتاب والسنة إنما فيه ذكر المساجد دون المشاهد كما قال تعالى { قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين } وقال { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا } وقال { إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة } وقال تعالى { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } وقال تعالى { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها } وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد إلا فلا تتخذوا القبور مساجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت