فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العلم بل جازف في القول بلا علم
فصاحب هذا الكلام لا يصلح للمناظرة إلا كما يناظر جهال العوام المبتدعين المضاهين للمشركين والنصارى فإنهم يجعلون من قال الحق في المخلوق سابا له شاتما وهم يسبون الله ويشتمونه ويؤذونه ولا يخافون من سب الخالق وشتمه وأشرك به ما يخافونه من قول الحق في حق المخلوق كما قال الخليل لهم { وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } وكما قال تعالى عن المشركين { وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون } فلا يغضبون من ذكر الرحمن بالباطل كما يغضبون من ذكر آلهتهم بالحق وقال تعالى { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون }
وقد ذكر أهل التفسير ( أن النصارى نصارى نجران