فهرس الكتاب

الصفحة 13311 من 16863

العلم بل جازف في القول بلا علم

فصاحب هذا الكلام لا يصلح للمناظرة إلا كما يناظر جهال العوام المبتدعين المضاهين للمشركين والنصارى فإنهم يجعلون من قال الحق في المخلوق سابا له شاتما وهم يسبون الله ويشتمونه ويؤذونه ولا يخافون من سب الخالق وشتمه وأشرك به ما يخافونه من قول الحق في حق المخلوق كما قال الخليل لهم { وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } وكما قال تعالى عن المشركين { وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون } فلا يغضبون من ذكر الرحمن بالباطل كما يغضبون من ذكر آلهتهم بالحق وقال تعالى { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون }

وقد ذكر أهل التفسير ( أن النصارى نصارى نجران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت