فهرس الكتاب

الصفحة 13315 من 16863

تنوزع فيه من ذلك وهذا ظن أن السفر إلى زيارة نبينا كالسفر إلى غيره من الأنبياء والصالحين وهو غلط من وجوه

( أحدها ( أن مسجده عند قبره والسفر إليه مشروع بالنص والإجماع بخلاف غيره

( والثاني ( أن زيارته كما يزار غيره ممتنعة وإنما يصل الإنسان إلى مسجده وفيه يفعل ما شرع له

الثالث ( أنه لو كان قبر نبينا يزار كما تزار القبور لكان أهل مدينتة أحق الناس بذلك كما أن أهل كل مدينة أحق بزيارة من عندهم من الصالحين فلما اتفق السلف وأئمة الدين على أن أهل مدينتة لا يزورون قبره بل ولا يقفون عندة للسلام اذا دخلوا المسجد وخرجوا وان لم يسمى هذا زيارة بل يكره لهم ذلك عند غير السفر كما ذكر ذلك مالك وبين أن ذلك من البدع التى لم يكن صدر هذة الأمة يفعلونه علم أن من جعل زيارة قبرة مشروعة كزيارة قبر غيره فقد خالف اجماع المسلمين

( الرابع ( أنه قد نهى أن يتخذ قبرة عيدا وأمر الأمة أن تصلى عليه وتسلم حيث ما كانت وأخبر أن ذلك يبلغه فلم يكن تخصيص البقعة بالدعاء له مشروعا بل يدعى له في جميع الآماكن وعند كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت