فهرس الكتاب

الصفحة 13319 من 16863

إلى مسجده وفيه يفعلون ما يشرع لهم أو ما يكره لهم والسفر إلى مسجده لما شرع سفر طاعة وقربة بالإجماع وهو الذى أجمع عليه المسلمون

والمجيب قد ذكر إستحباب هذا السفر وأنه يستحب بالنص والإجماع في مواضع كثيرة وقد ذكر ذلك في هذا الجواب وبين ما ثبت بالنص والإجماع من السفر إلى مسجده وزيارته الشرعية وبين مالم يشرع من السفر إلى زيارة قبر غيره مما في قبور الأنبياء والصالحين فإن السفر إلى هناك ليس هو سفر إلى مسجد شرع السفر إليه بل المساجد التى هناك إن كانت مما يشرع بناؤه والصلاة فيه كجوامع المسلمين التى في الأمصار فهذه ليس السفر إليها قربة ولا طاعة لا عند الأئمة الأربعة ولا عامة أئمة المسلمين والسفر إليها داخل في قوله ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ( بإتفاق الناس فإن هذا إستثناء مفرغ والتقدير فيه أحد أمرين

إما أن يقال ( لا تشد الرحال ( إلى مسجد ( إلا المساجد الثلاثة ( فيكون نهيا عنها باللفظ ونهيا عن سائر البقاع التى يعتقد فضيلتها بالتنبيه والفحوى وطريق الأولى فإن المساجد والعبادة فيها أحب إلى الله من العبادة في تلك البقاع بالنص والإجماع فإذا كان السفر إلى البقاع الفاضلة قد نهى عنه فالسفر إلى المفضولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت