فهرس الكتاب

الصفحة 13320 من 16863

أولى وأحرى

وكذلك من جعل معنى الحديث لا يستحب السفر إلا إلى الثلاثة إن جعل معناه لا يجب إلا إلى الثلاثة وأراد به الوجوب بالنذر كما ذكر ذلك طائفة فهؤلاء يقولون ما سوى الثلاثة لا يستحب السفر إليه ولا يجب بالنذر ومن حمل معنى الحديث على نفى الإستحباب أو نفى الوجوب بالنذر فقولهما واحد في المعنى فإذا لم يجب بالنذر إلا هذه الثلاثة فقد وجب بالنذر السفر إلى المسجدين وليس واجبا بالشرع فعلم أن وجوبه لكونه مستحبا بالشرع فإذا لم يوجب إلا هذان مما ليس واجبا بالشرع علم أنه ليس مستحبا إلا هذان وقد بسط هذا في موضع آخر

وإما أن يقال التقدير لا تسافروا إلى بقعة ومكان غير الثلاثة أو يكون المعنى لا يستحب إلى مكان غير الثلاثة وهو معنى كل من قال لا يجب بالنذر إلى غير الثلاثة أى لا تسافروا لقصد ذلك المكان والبقعة بعينه بحيث يكون المقصود والعبادة في نفس تلك البقعة كالسفر إلى المساجد الثلاثة بخلاف السفر إلى الثغور فإن المقصود السفر إلى مكان الرباط

و ( الثغر ( قد يكون مكانا ثم يفتح المسلمون ما جاورهم فينتقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت