فهرس الكتاب

الصفحة 13322 من 16863

موسى وغار حراء الذى نزل فيه الوحى إبتداء على الرسول وغار ثور المذكور في القرآن في قوله { إذ هما في الغار } وما هو دون ذلك من المغارات والجبال كالسفر إلى جبل لبنان ومغارة الدم ونحو ذلك فإن كثيرا من الناس يسافر إلى ما يعتقد فضله من الجبال والغيران فإذا كان الطور الذى كلم الله عليه موسى وسماه البقعة المباركة والوادي المقدس لا يستحب السفر إليه فغير ذلك من الجبال أولى أن لا يسافر إليه وقولى بالإجماع أعنى به إجماع السلف والأئمة فإن الصحابة كإبن عمر وأبى سعيد وأبى بصرة وغيرهم فهموا من قول النبى صلى الله عليه وسلم ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ( إن الطور الذى كلم الله عليه موسى وسماه ( الوادى المقدس ( و ( البقعة المباركة ( داخل في النهى ونهوا الناس عن السفر إليه ولم يخصوا النهى بالمساجد ولهذا لم يوجب أحد ذلك بالنذر وما علمت في هذا نزاعا قديما ولا رأيت أحدا صرح بخلاف ذلك إلا بن حزم الظاهرى فإنه يحرم السفر إلى مسجد غير الثلاثة إذا نذره كقول الجمهور وإذا نذر السفر إلى أثر من آثار الأنبياء أوجب الوفاء به لأنه لا يقول بفحوى الخطاب وتنبيهه وهذا هو إحدى الروايتين عن داود فلا يجعل قوله { فلا تقل لهما أف } دليلا على النهى عن السب والشتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت