فهرس الكتاب

الصفحة 13323 من 16863

والضرب ولا نهيه عن أن يبال في الماء الدائم ثم يغتسل فيه نهيا عن صب البول ثم الإغتسال فيه وجمهور العلماء يرون أن مثل هذا من نقص العقل والفهم وأنه من ( باب السفسطة ( في جحد مراد المتكلم كما هو مبسوط في موضع آخر

وإذا كان غار حراء الذى كان أهل مكة يصعدون إليه للتعبد فيه ويقال إن عبد المطلب سن لهم ذلك وكان النبى قبل النبوة يتحنث فيه وفيه نزل عليه الوحى أولا لكن من حين نزل الوحى عليه ما صعد إليه بعد ذلك ولا قربة لا هو ولا أصحابه وقد أقام بمكة بعد النبوة بضع عشرة سنة لم يزره ولم يصعد إليه وكذلك المؤمنون معه بمكة وبعد الهجرة أتى مكة مرارا في عمرة الحديبية وعام الفتح وأقام بها قريبا من عشرين يوما وفى عمرة الجعرانة ولم يأت غار حراء ولا زاره فإذا كان هذا الغار لا يسافر إليه ولا يزار فغيره من المغارات كمغارة الدم ونحوها أولى أن لا تزار فإن العبادات بعد مبعث الرسول كالصلاة والذكر والدعاء مشروعة في كل مكان جعلت الأرض كلها له ولأمته مسجدا وطهورا (

والأماكن المفضلة هي المساجد وهى أحب البقاع إلى الله كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبى وفيها الإعتكاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت