فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلا يكون الإعتكاف إلا في المساجد بإتفاق العلماء كما قال تعالى { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } لا يكون الإعتكاف لا بخلوة ولا غير خلوة لا في غار ولا عند قبر ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده كعكوف المشركين على أوثانهم قال الخليل { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } وقال تعالى { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون } وبسط هذا له موضع آخر
وقد صح عن سعيد بن المسيب أنه قال من نذر أن يعتكف في مسجد إيليا فاعتكف في مسجد النبى بالمدينة أجزأ عنه ومن نذر أن يعتكف في مسجد المدينة فاعتكف في المسجد الحرام أجزأ عنه ومن نذر أن يعتكف على رؤوس الجبال فإنه لا ينبغى له ذلك ليعتكف في مسجد جماعة وهذا الذى نهى عنه سعيد متفق عليه عند عامة العلماء وإن قدر أن الرجل لا يسمى ذلك إعتكافا فمن فعل ما يفعل المعتكف في المسجد فهو معتكف في غير المسجد وذلك منهى عنه بالإتفاق وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود هنا أن السفر إلى غير المساجد الثلاثة من قبر وأثر