فهرس الكتاب

الصفحة 13331 من 16863

والأنصار وهو أول مسجد أذن فيه في الإسلام وفيه كان الرسول يصلى بالمسلمين الجمعة والجماعة ويعلمهم الكتاب والحكمة وفيه كان يأمرهم بما يأمرهم به من المغازى وغير المغازى وفيه سنت السنة والإسلام منه خرج وكانت الصلاة فيه بألف والسفر إليه مشروعا في حياة النبى وليس عنده قبر لا قبره ولا قبر غيره ثم لما دفن الرسول دفن في حجرته وبيته لم يدفن في المسجد

والفرق بين البيت والمسجد مما يعرفه كل مسلم فإن المسجد يعتكف فيه والبيت لا يعتكف فيه وكان إذا إعتكف يخرج من بيته إلى المسجد ولا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان والمسجد لا يمكث فيه جنب ولا حائض وبيته كانت عائشة تمكث فيه وهى حائض وكذلك كل بيت مرسوم تمكث فيه المرأة وهى حائض وكانت تصيبه فيه الجنابة فيمكث فيه جنبا حتى يغتسل وفيه ثيابه وطعامه وسكنه وراحته كما جعل الله البيوت

وقد ذكر الله ( بيوت النبى ( في كتابه وأضافها تارة إلى الرسول وتارة إلى أزواجه وليس لتلك البيوت حرمة المسجد وفضيلته وفضيلة الصلاة فيه ولا تشد الرحال إليها ولا الصلاة في شيء منها بألف صلاة ومعلوم أنه في حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت