فهرس الكتاب

الصفحة 13332 من 16863

حياته كان هو وأصحابه أفضل ممن جاء بعدهم وعبادتهم أفضل من عبادة من جاء بعدهم وهم لما ماتوا لم تكن قبورهم أفضل من بيوتهم التى كانوا يسكنونها في حال الحياة ولا أبدانهم بعد الموت أكثر عبادة لله وطاعة مما كانت في حال الحياة

والله تعالى قد أخبر أنه جعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا تكفت الناس أحياء على ظهرها وأمواتا في بطنها وليس كفتهم أمواتا بأفضل من كفتهم أحياء ولهذا تستحب زيارة أهل البقيع وأحد وغيرهم من المؤمنين فيدعى لهم ويستغفر لهم ولا يستحب أن تقصد قبورهم لما تقصد له المساجد من الصلاة والإعتكاف ونحو ذلك وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أحب البقاع إلى الله المساجد ( فليس في البقاع أفضل منها وليست مساكن الأنبياء لا أحياء ولا أمواتا بأفضل من المساجد هذا هو الثابت بنص الرسول وإتفاق علماء أمته

وما ذكره بعضهم من أن قبور الأنبياء والصالحين أفضل من المساجد وأن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في المساجد حتى في المسجد الحرام والمسجد النبوى فقول يعلم بطلانه بالإضطرار من دين الرسول ويعلم إجماع علماء الأمة على بطلانه إجماعا ضروريا كإجماعهم على ان الإعتكاف في المساجد أفضل منه عند القبور والمقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت