فهرس الكتاب

الصفحة 13333 من 16863

بالإعتكاف العبادة والصلاة والقراءة والذكر والدعاء

وما ذكره بعضهم من الإجماع على تفضيل قبر من القبور على المساجد كلها فقول محدث في الإسلام لم يعرف عن أحد من السلف ولكن ذكره بعض المتأخرين فأخذه عنه آخر وظنه إجماعا لكون أجساد الأنبياء أنفسها أفضل من المساجد فقولهم يعم المؤمنين كلهم فأبدانهم أفضل من كل تراب في الأرض ولا يلزم من كون أبدانهم أفضل أن تكون مساكنهم أحياء وأمواتا أفضل بل قد علم بالإضطرار من دينهم أن مساجدهم أفضل من مساكنهم

وقد يحتج بعضهم بما روى من ( أن كل مولود يذر عليه من تراب حفرته ( فيكون قد خلق من تراب قبره وهذا الإحتجاج باطل لوجهين (

( أحدهما ( أن هذا لا يثبت وما روى فيه كله ضعيف والجنين في بطن أمه يعلم قطعا أنه لم يذر عليه تراب ولكن آدم نفسه هو الذى خلق من تراب ثم خلقت ذريته من سلالة من ماء مهين ومعلوم أن ذلك التراب لا يتميز بعضه لشخص وبعضه لشخص آخر فإنه إذا إستحال وصار بدنا حيا لما نفخ في آدم الروح فلم يبق ترابا وبسط هذا له موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت