فهرس الكتاب

الصفحة 13335 من 16863

رسول كريم إبنه الكافر الذى حق عليه القول وأغرقه ونهى نوحا عن الشفاعة فيه والمهاجرون والأنصار مخلوقون من آبائهم وأمهاتهم الكفار

فإذا كانت المادة القريبة التى يخلق منها الأنبياء والصالحون لا يجب أن تكون مساوية لأبدانهم في الفضيلة لأن الله يخرج الحى من الميت فأخرج البدن المؤمن من منى كافر فالمادة البعيدة وهى التراب أولى أن لا تساوى أبدان الأنبياء والصالحين وهذه الأبدان عبدت الله وجاهدت فيه ومستقرها الجنة وأما المواد التى خلقت منها هذه الأبدان فما إستحال منها وصار هو البدن فحكمه حكم البدن وأما ما فضل منها فذاك بمنزلة أمثاله

ومن هنا غلط من لم يميز بين ما إستحال من المواد فصار بدنا وبين مالم يستحل بل بقى ترابا أو ميتا فتراب القبور إذا قدر أن الميت خلق من ذلك التراب فإستحال منه وصار بدن الميت فهو بدنه وفضله معلوم وأما ما بقى في القبر فحكمه حكم أمثاله بل تراب كان يلاقى جباهم عند السجود وهو أقرب ما يكون العبد من ربه المعبود أفضل من تراب القبور واللحود وبسط هذا له موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت