فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رسول كريم إبنه الكافر الذى حق عليه القول وأغرقه ونهى نوحا عن الشفاعة فيه والمهاجرون والأنصار مخلوقون من آبائهم وأمهاتهم الكفار
فإذا كانت المادة القريبة التى يخلق منها الأنبياء والصالحون لا يجب أن تكون مساوية لأبدانهم في الفضيلة لأن الله يخرج الحى من الميت فأخرج البدن المؤمن من منى كافر فالمادة البعيدة وهى التراب أولى أن لا تساوى أبدان الأنبياء والصالحين وهذه الأبدان عبدت الله وجاهدت فيه ومستقرها الجنة وأما المواد التى خلقت منها هذه الأبدان فما إستحال منها وصار هو البدن فحكمه حكم البدن وأما ما فضل منها فذاك بمنزلة أمثاله
ومن هنا غلط من لم يميز بين ما إستحال من المواد فصار بدنا وبين مالم يستحل بل بقى ترابا أو ميتا فتراب القبور إذا قدر أن الميت خلق من ذلك التراب فإستحال منه وصار بدن الميت فهو بدنه وفضله معلوم وأما ما بقى في القبر فحكمه حكم أمثاله بل تراب كان يلاقى جباهم عند السجود وهو أقرب ما يكون العبد من ربه المعبود أفضل من تراب القبور واللحود وبسط هذا له موضع آخر