فهرس الكتاب

الصفحة 13346 من 16863

أخرى كما تقدم

فالذى أظهره الله بمحمد وأمته من ذكر الأنبياء بأفضل الذكر وإخبارهم ومدحهم والثناء عليهم ووجوب الإيمان بما جاؤوا به والحكم بالكفر على من كفر بواحد منهم وقتله وقتل من سب أحدا منهم ونحو ذلك من تعظيم أقدارهم مالم يوجد مثله في ملة من الملل

و ( أصل الإيمان ( توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له والإيمان برسله كما قال تعالى { فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون } قال أبو العالية خلتان تسأل العباد يوم القيامة عنهما عما كانوا يعملون وعما اجابوا الرسل ولهذا يقرر الله هذين الأصلين في غير موضع من القرآن بل يقدمهما على كل ما سواهما لأنهما أصل ألأصول مثلما ذكر في ( سورة البقرة ( فإنه إفتتحها بذكر أصناف الخلق وهم ثلاثة مؤمن وكافر ومنافق وهذا التقسيم كان لما هاجر النبى إلى المدينة فإن مكة لم يكن بها نفاق بل إما مؤمن وإما كافر و ( البقرة ( مدنية من أوائل ما نزل بالمدينة فأنزل الله أربع آيات في ذكر المؤمنين وآيتين في ذكر الكافرين وبضع عشرة آية في صفة المنافقين وإفتتحها بالإيمان بجميع الكتب والأنبياء ووسطها بذلك وختمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت