فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بذلك قال في أولها { الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون } والصحيح في قوله { والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك } أنه والذى قبله صفة لموصوف واحد فإنه لابد من الإيمان بما انزل إليه وما أنزل من قبله والعطف لتغاير الصفات كقوله { هو الأول والآخر والظاهر والباطن } وقوله { الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى } وقوله { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون } إلى قوله { أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون } ومن قال { الذين يؤمنون بالغيب } أراد به مشركى العرب وقوله { والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك } أن المراد به أهل الكتاب فقد غلط فإن مشركى العرب لم يؤمنوا بما انزل إليه وما أنزل من قبله فلم يكونوا مفلحين وأهل الكتاب إن لم يؤمنوا بالغيب ويقيموا الصلاة ومما رزقناهم ينفقون لم يكونوا مفلحين ولهذا قال تعالى { أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون } فدل على أنهم صنف واحد