فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفى آل عمران قال { الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان } فذكر التوحيد أولا ثم الإيمان بما جاءت به الرسل ثانيا وذكر انه أنزل الكتاب والفرقان كما قال { وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان } ولفظ ( الفرقان ( يتناول ما يفرق بين الحق والباطل مثل ألايات التى بعث بها الأنبياء كالحية واليد البيضاء وإنفلاق البحر والقرآن فرقان بين هذا الوجه من جهة أنه آية عظيمة لنبوة محمد وعلم عظيم وهو أيضا فرقان بإعتبار أنه فرق ببيانه بين الحق والباطل كما قال { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده } ولهذا فسر جماعة الفرقان هنا به ولفظ ( الفرقان ( أيضا يتناول نصر الله لأنبيائه وعباده المؤمنين وإهلاك أعدائهم فإنه فرق به بين أوليائه وأعدائه وهو أيضا من الأعلام قال تعالى { إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان } والآيات التى يجعلها الله دلالة على صدق الأنبياء هي مما ينزله كما قال { وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية } وقال { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } وقال تعالى { فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون } وبسط هذا له موضع آخر