فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقول من حرمه وهم لم يقتصروا على رد أحد القولين فإن هذا لا يناقض ما ذكره المجيب بل قالوا وهذا المفتى المذكور ينبغى أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند العلماء ومتى ما بطل ما ذكره في الجواب بالقولين تعين جعل السفر سنة مستحبة
وأيضا فإنهم إحتجوا بنقل من نقل الإجماع على إستحباب السفر الذى ذكر فيه القولين
الثالث أنهم إحتجوا بنقل من نقل من العلماء أن زيارة النبى فضيلة مرغب فيها وسنة مجمع عليها وهؤلاء نقلوا الإجماع على الزيارة لا على السفر لمجرد القبر ولو نقلوا الإجماع على السفر للزيارة فمعلوم أن المسلمين يقصدون المسجد والقبر لا يقصد القبر دون المسجد إلا جاهل وإذا قصد الزائر المسجد والقبر جميعا فالمجيب لم يذكر القولين في هذه الصورة وإنما ذكرهما فيمن لم يسافر إلا لمجرد زيارة القبور والجواب لم يكن في خصوص قبر النبى بل كان في جنس القبور وجعلوا ذلك إجماعا على السفر إلى سائر قبور الأنبياء فإن المجيب فرق بين الزيارة النبوية الشرعية التى أجمع المسلمون على إستحبابها وبين ما أجمعوا على أنه لا يستحب وما تنازعوا فيه وما نقلوه من الإجماع وإن كان عندهم لا يدل على مثل ما ذكره المجيب لم يكن حجة عليه وهم جعلوه حجة