فهرس الكتاب

الصفحة 13364 من 16863

وقول من حرمه وهم لم يقتصروا على رد أحد القولين فإن هذا لا يناقض ما ذكره المجيب بل قالوا وهذا المفتى المذكور ينبغى أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند العلماء ومتى ما بطل ما ذكره في الجواب بالقولين تعين جعل السفر سنة مستحبة

وأيضا فإنهم إحتجوا بنقل من نقل الإجماع على إستحباب السفر الذى ذكر فيه القولين

الثالث أنهم إحتجوا بنقل من نقل من العلماء أن زيارة النبى فضيلة مرغب فيها وسنة مجمع عليها وهؤلاء نقلوا الإجماع على الزيارة لا على السفر لمجرد القبر ولو نقلوا الإجماع على السفر للزيارة فمعلوم أن المسلمين يقصدون المسجد والقبر لا يقصد القبر دون المسجد إلا جاهل وإذا قصد الزائر المسجد والقبر جميعا فالمجيب لم يذكر القولين في هذه الصورة وإنما ذكرهما فيمن لم يسافر إلا لمجرد زيارة القبور والجواب لم يكن في خصوص قبر النبى بل كان في جنس القبور وجعلوا ذلك إجماعا على السفر إلى سائر قبور الأنبياء فإن المجيب فرق بين الزيارة النبوية الشرعية التى أجمع المسلمون على إستحبابها وبين ما أجمعوا على أنه لا يستحب وما تنازعوا فيه وما نقلوه من الإجماع وإن كان عندهم لا يدل على مثل ما ذكره المجيب لم يكن حجة عليه وهم جعلوه حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت