فهرس الكتاب

الصفحة 13459 من 16863

يصلح آخر هذه الأمة إلا ما اصلح أولها بل كانوا يأتون إلى مسجده فيصلون فيه خلف أبى بكر الصديق وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم أجمعين فإن هؤلاء الأربعة صلوا أئمة في مسجده والمسلمون يصلون خلفهم كما كانوا يصلون خلفه وهم يقولون في الصلاة السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته كما كانوا يقولون ذلك في حياته ثم إذا قضوا الصلاة قعدوا أو خرجوا ولم يكونوا يأتون القبر للسلام لعلمهم بأن الصلاة والسلام عليه في الصلاة أكمل وأفضل وهى المشروعة

وأما دخولهم عند قبره للصلاة والسلام عليه هناك او الصلاة والدعاء فإنه لم يشرعه لهم بل نهاهم وقال ( لا تتخذوا قبرى عيدا وصلوا على حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغنى ( فبين أن الصلاة تصل إليه من البعيد وكذلك السلام ومن صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا ومن سلم عليه مرة سلم الله عليه عشرا كما قد جاء في بعض الأحاديث وتخصيص الحجرة بالصلاة والسلام جعل لها عيدا وهو قد نهاهم عن ذلك ونهاهم أن يتخذوا قبره أو قبر غيره مسجدا ولعن من فعل ذلك ليحذروا أن يصيبهم مثل ما أصاب غيرهم من اللعنة

وكان اصحابه خير القرون وهم أعلم ألامة بسنته وأطوع الأمة لأمره وكانوا إذا دخلوا إلى مسجده لا يذهب أحد منهم إلى قبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت