فهرس الكتاب

الصفحة 13496 من 16863

فلا فرق وبكل حال فلا يجوز أن يظن أنه صار بدخول الحجرة فيه أفضل مما كان وهم لم يقصدوا دخول الحجرة فيه وإنما قصدوا توسيعه بادخال حجر أزواج النبى فدخلت فيه الحجرة ضرورة مع كراهة من كره ذلك من السلف

والمقصود أن ما بنى لله من المساجد فضيلتها بعبادة الله فيها وحده لا شريك له وبمن عبد الله فيها من الأنبياء والصالحين وببنائها لذلك كما قال تعالى { لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين }

والأعمال تفضل بنيات أصحابها وطاعتهم لله تعالى وما في قلوبهم من الإيمان بطاعتهم لله كما ثبت في الصحيح ان النبى قال ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ( وبذلك يثابون وعلى ترك ما فرضه الله يعاقبون وبذلك يندفع عنهم بلاء الدنيا والآخرة وما اصابهم من المصائب فبذنوبهم قال تعالى { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها } وقال تعالى { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت