فهرس الكتاب

الصفحة 13505 من 16863

أملك لكم ضرا ولا رشدا لا املك الا تبليغ ما ارسلت به منه ومثل هذا في القرآن كثير

فتبين أن الأمن من عذاب الله وحصول السعادة إنما هو بطاعته تعالى لقوله { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم } وقال تعالى { قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم } أى لو لم تدعوه كما أمر فتطيعوه فتعبدوه وتطيعوا رسله فانه لا يعبأ بكم شيئا

وهذه الوسيلة التى امر الله أن تبتغى إليه فقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة } قال عامة المفسرين كابن عباس ومجاهد وعطاء والفراء الوسيلة القربة قال قتادة تقربوا إلى الله بما يرضيه قال أبو عبيدة توسلت إليه أى تقربت وقال عبد الرحمن بن زيد تحببوا إلى الله والتحبب والتقرب إليه انما هو بطاعة رسوله فالايمان بالرسول وطاعته هو وسيلة الخلق إلى الله ليس لهم وسيلة يتوسلون بها البتة الا الايمان برسوله وطاعته وليس لاحد من الخلق وسيلة إلى الله تبارك وتعالى الا بوسيلة الايمان بهذا الرسول الكريم وطاعته وهذه يؤمر بها الانسان حيث كان من الأمكنة وفى كل وقت وما خص من العبادات بمكان كالحج او زمان كالصوم والجمعة فكل في مكانه وزمانه وليس لنفس الحجرة من داخل فضلا عن جدارها من خارج اختصاص بشيء في شرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت