فهرس الكتاب

الصفحة 13506 من 16863

العبادات ولا فعل شيء منها فالقرب من الله أفضل منه بالبعد منه باتفاق المسلمين والمسجد خص بالفضيلة في حياته قبل وجود القبر فلم تكن فضيلة مسجده لذلك ولا استحب هو ولا أحد من أصحابه ولا علماء أمته ان يجاور أحد عند قبر ولا يعكف عليه ولا قبره المكرم ولا قبر غيره ولا ان يقصد السكنى قريبا من قبر أى قبر كان

وسكنى المدينة النبوية هو أفضل في حق من تتكرر طاعته لله ورسوله فيها أكثر كما كان الامر لما كان الناس مأمورين بالهجرة اليها فكانت الهجرة اليها والمقام بها أفضل من جميع البقاع مكة وغيرها بل كان ذلك واجبا من أعظم الواجبات فلما فتحت مكة قال النبى ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ( وكان من اتى من اهل مكة وغيرهم ليهاجر ويسكن المدينة يأمره ان يرجع إلى مدينته ولا يأمره بسكناها كما كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يأمر الناس عقب الحج ان يذهبوا إلى بلادهم لئلا يضيقوا على أهل مكة وكان يامر كثيرا من أصحابه وقت الهجرة ان يخرجوا إلى أماكن اخر لولاية مكان وغيره وكانت طاعة الرسول بالسفر إلى غير المدينة أفضل من المقام عنده بالمدينة حين كانت دار الهجرة فكيف بها بعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت