فهرس الكتاب

الصفحة 13512 من 16863

لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه ( رواه البخاري فجعل أسعد الناس بشفاعته أكملهم إخلاصا وقال في الحديث الصحيح ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فإنه من صلى على مرة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وارجوا أن أكون ذلك العبد فمن سأل الله لى الوسيلة حلت عليه شفاعتى يوم القيامة ( فالجزاء من جنس العمل فقد أخبر النبى أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا ومن سأل الله له الوسيلة حلت عليه شفاعته يوم القيامة ( ولم يقل كان اسعد الناس بشفاعتى بل قال ( أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه (

فعلم أن ما يحصل للعبد بالتوحيد والإخلاص من شفاعة الرسول وغيرها لا يحصل بغيره من الأعمال وإن كان صالحا كسؤاله الوسيلة للرسول فكيف بما لم يأمر به من الأعمال بل نهى عنه فذاك لا ينال به خيرا لا في الدنيا ولا في الآخرة مثل غلو النصارى في المسيح عليه السلام فإنه يضرهم ولا ينفعهم ونظير هذا ما في الصحيحين عنه أنه قال ( إن لكل نبى دعوة مستجابة وإنى اختبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت