فهرس الكتاب

الصفحة 13514 من 16863

ومن ظن أن أرضا معينة تدفع عن اهلها البلاء مطلقا لخصوصها أو لكونها فيها قبور الأنبياء والصالحين فهو غالط فأفضل البقاع مكة وقد عذب الله أهلها عذابا عظيما فقال تعالى { وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون } فصل

وولاة الأمر أحق الناس بنصر دين الرسول وما جاء به من الهدى ودين الحق و [ بإنكار ] ما نهى عنه وما نسب إليه بالباطل من الكذب والبدع أما جهلا من ناقله وإما عمدا فإن أصل الدين هو الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ورأس المعروف هو التوحيد ورأس المنكر هو الشرك وقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق به فرق الله بين التوحيد والشرك وبين الحق والباطل وبين الهدى والضلال وبين الرشاد والغى وبين المعروف والمنكر فمن اراد أن يأمر بما نهى عنه وينهى عما أمر به وبغير شريعته ودينه إما جهلا وقلة علم وإما لغرض وهوى كان السلطان أحق بمنعه بما امر الله به ورسوله وكان هو أحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت