فهرس الكتاب

الصفحة 13525 من 16863

بالصلاة فإذا بلغ العشر ولم يصل أدب على فعلها فكيف يكون مثل هذا إماما معصوما يعلم جميع الدين ولا يدخل الجنة إلا من آمن به

ثم بتقدير وجوده وإمامته وعصمته إنما يجب على الخلق أن يطيعوا من يكون قائما بينهم يأمرهم بما أمرهم الله به ورسوله وينهاهم عما نهاهم عنه الله ورسوله فإذا لم يروه ولم يسمعوا كلامه لم يكن لهم طريق إلى العلم بما يأمر به وما ينهى عنه فلا يجوز تكليفهم طاعته إذ لم يأمرهم بشيء سمعوه وعرفوه وطاعة من لا يأمر ممتنعة لذاتها وإن قدر أنه يأمرهم ولكن لم يصل إليهم أمره ولا يتمكنون من العلم بذلك كانوا عاجزين غير مطيقين لمعرفة ما أمروا به والتمكن من العلم شرط في طاعة الأمر ولا سيما عند الشيعة المتأخرين فإنهم من اشد الناس منعا لتكليف مالا يطاق لموافقتهم المعتزلة في القدر والصفات أيضا

وإن قيل إن ذلك بسبب ذنوبهم لأنهم أخافوه أن يظهر قيل هب إن أعداءه أخافوه فأى ذنب لاوليائه ومحبيه وأى منفعة لهم من الإيمان به وهو لا يعلمهم شيئا ولا يأمرهم بشيء

ثم كيف جاز له مع وجوب الدعوة عليه أن يغيب هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت