فهرس الكتاب

الصفحة 13529 من 16863

وذلك المشهد العسقلانى أحدث في آخر المائة الخامسة لم يكن قديما ولا كان هناك مكان قبله أو نحوه مضاف إلى الحسين ولا حجر منقوش ولا نحوه مما يقال إنه علامة على ذلك

فتبين بذلك أن إضافة مثل هذا إلى الحسين قول بلا علم أصلا وليس مع قائل ذلك ما يصلح أن يكون معتمدا لا نقل صحيح ولا ضعيف بل لا فرق بين ذلك وبين أن يجيء الرجل إلى بعض القبور التى بأحد امصار المسلمين فيدعى أن في واحد منها رأس الحسين اويدعى ان هذا قبر نبى من الأنبياء أو نحو ذلك مما يدعيه كثير من أهل الكذب والضلال

ومن المعلوم أن مثل هذا القول غير منقول باتفاق المسلمين

وغالب ما يستند إليه الواحد من هؤلاء أن يدعى أنه رأى مناما أو أنه وجد بذلك القبر علامة تدل على صلاح ساكنه إما رائحة طيبة وإما توهم خرق عادة ونحو ذلك وإما حكاية عن بعض الناس أنه كان يعظم ذلك القبر

فأما المنامات فكثير منها بل أكثرها كذب وقد عرفنا في زماننا بمصر والشام والعراق من يدعى أنه رأى منامات تتعلق ببعض البقاع أنه قبر نبى أو أن فيه أثر نبى ونحو ذلك ويكون كاذبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت