فهرس الكتاب

الصفحة 13548 من 16863

[ فإن العبد قد يكون فيه سبب هذا وسبب هذا ] إذا إجتمع فيه من حب الأمرين

إذ كان من اصول أهل السنة التى فارقوا بها الخوارج إن الشخص الواحد تجتمع فيه حسنات وسيئات فيثاب على حسناته ويعاقب على سيئاته ويحمد على حسناته ويذم على سيئاته وانه من وجه مرضى محبوب ومن وجه بغيض مسخوط فلهذا كان لأهل الأحداث هذا الحكم

وأما أهل التأويل المحض الذين يسوغ تأويلهم فأولئك مجتهدون مخطئون خطؤهم مغفور لهم وهم مثابون على ما أحسنوا فيه من حسن قصدهم وإجتهادهم في طلب الحق وإتباعه كما قال النبى ( إذا إجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا إجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ( ولهذا كان الكلام في السابقين الأولين ومن شهد له النبى بالجنة كعثمان وعلى وطلحة والزبير ونحوهم له هذا الحكم بل ومن هو دون هؤلاء الأكابر أهل الحديبية الذين بايعوا تحت الشجرة وكانوا أكثر من الف وأربعمائة

وقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت