فهرس الكتاب

الصفحة 13554 من 16863

ثم من المعلوم أن دفنه قريبا عند أمه وأخيه بالبقيع أفضل له

( الوجه الخامس ( أن دفنه بالبقيع هو الذى تشهد له عادة القوم فإنهم كانوا في الفتن إذا قتلوا الرجل لم يكن منهم سلموا راسه وبدنه إلى أهله كما فعل الحجاج بإبن الزبير لما قتله وصلبه ثم سلمه إلى أمه

وقد علم أن سعى الحجاج في قتل بن الزبير وأن ما كان بينه وبينه من الحروب أعظم بكثير مما كان بين الحسين وبين خصومه فإن بن الزبير إدعى الخلافة بعد مقتل الحسين وبايعه أكثر الناس وحاربه يزيد حتى مات وجيشه محاربون له بعد وقعة الحرة

ثم لما تولى عبد الملك غلبه على العراق مع الشام ثم بعث إليه الحجاج بن يوسف فحاصره الحصار المعروف حتى قتل ثم صلبه ثم سلمه إلى أمه

وقد دفن بدن الحسين بمكان مصرعه بكربلاء ولم ينبش ولم يمثل به فلم يكونوا يمتنعون من تسليم رأسه إلى أهله كما سلموا بدن بن الزبير إلى أهله وإذا تسلم أهله رأسه فلم يكونوا ليدعوا دفنه عندهم بالمدينة المنورة عند عمه وأمه وأخيه وقريبا من جده صلى الله عليه وسلم ويدفنونه بالشام حيث لا أحد إذ ذاك ينصرهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت