فهرس الكتاب

الصفحة 13553 من 16863

وأما ما يرويه من لا عقل له يميز به ما يقول ولا له إلمام بمعرفة المنقول من أن اهل البيت سبوا وأنهم حملوا على البخاتى وأن البخاتى نبت لها من ذلك الوقت سنامان فهذا من الكذب الواضح الفاضح لمن يقوله فإن البخاتى قد كانت من يوم خلقها الله قبل ذلك ذات سنامين كما كان غيرها من اجناس الحيوان والبخاتى لا تستر أمرأة ولا سبى أهل البيت أحد ولا سبى منهم أحد بل هذا كما يقولون إن الحجاج قتلهم

وقد علم أهل النقل كلهم أن الحجاج لم يقتل أحدا من بنى هاشم كما عهد إليه خليفته عبد الملك وأنه لما تزوج بنت عبد الله بن جعفر شق ذلك على بنى أمية وغيرهم من قريش ورأوه ليس بكفء لها ولم يزالوا به حتى فرقوا بينه وبينها بل بنو مروان على الإطلاق لم يقتلوا أحدا من بنى هاشم لا آل على ولا آل العباس إلا زيد بن على المصلوب بكناسة الكوفة وإبنه يحيى

( الوجه الرابع ( أنه لو قدر إنه حمل إلى يزيد فأى غرض كان لهم في دفنه بعسقلان وكانت إذ ذاك ثغرا يقيم به المرابطون فإن كان قصدهم تعفية خبره فمثل عسقلان تظهره لكثرة من ينتابها للرباط وإن كان قصدهم بركة البقعة فكيف يقصد هذا من يقال أنه عدو له مستحل لدمه ساع في قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت