فهرس الكتاب

الصفحة 13575 من 16863

تكون المساجد خالصة لله تعالى تبنى لأجل عبادته فقط لا يشركه في ذلك مخلوق فإذا بنى المسجد لأجل ميت كان حراما فكذلك إذا كان لأثر آخر فإن الشرك في الموضعين حاصل

ولهذا كانت النصارى يبنون الكنائس على قبر النبى والرجل الصالح وعلى أثره وباسمه وهذا الذى خاف عمر رضى الله عنه أن يقع فيه المسلمون وهو الذى قصد النبى منع أمته منه كما قال الله تعالى { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا } وقال تعالى { قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين } وقال تعالى { ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين }

ولو كان هذا مستحبا لكان يستحب للصحابة والتابعين أن يصلوا في جميع حجر أزواجه وفى كل مكان نزل فيه في غزواته أو أسفاره ولكان يستحب أن يبنوا هناك مساجد ولم يفعل السلف شيئا من ذلك

ولم يشرع الله تعالى للمسلمين مكانا يقصد للصلاة إلا المسجد ولا مكانا يقصد للعبادة إلا المشاعر فمشاعر الحج كعرفة ومزدلفة ومنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت