فهرس الكتاب

الصفحة 13603 من 16863

)ومن استسلم لله ولغيره كان مشركا فقد قال تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به } ولهذا كان لله حق لا يشركه فيه احد من المخلوقين فلا يعبد الا الله ولا يخاف الا الله ولا يتقى الا الله ولا يتوكل الا على الله ولا يدعى الا الله كما قال تعالى { فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب } وقال تعالى { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } وقال تعالى { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون } فالطاعة لله والرسول والخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى ( { ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون } فالرغبة إلى الله وحده والتحسب بالله وحده وأما الايتاء فلله والرسول كما قال تعالى { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }

فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه والدين ما شرعه فليس لآحد من المشايخ والملوك والعلماء والامراء والمعلمين وسائر الخلق خروج عن ذلك بل على جميع الخلق ان يدينوا بدين الاسلام الذي بعث الله به رسله ويدخلوا به كلهم في دين خاتم الرسل وسيد ولد آدم وامام المتقين خير الخلق وأكرمهم على الله محمد عبده ورسوله تسليما وكل من أمر بأمر كائنا من كان عرض على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت