فهرس الكتاب

الصفحة 13655 من 16863

مخمصة فانه يجبر على بيعه للناس بقيمة المثل ولهذا قال الفقهاء من اضطر إلى طعام الغير أخذه منه بغير اختياره بقيمة مثله ولو امتنع من بيعه الا بأكثر من سعره لم يستحق

الا سعره ومن

هنا يتبين ان السعر منه ما هو ظلم لا يجوز ومنه ما هو عدل جائز فاذا تضمن ظلم الناس واكراههم بغير حق على البيع بثمن لا يرضونه او منعهم مما أباحه الله لهم فهو حرام واذا تضمن العدل بين الناس مثل اكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ زيادة على عوض المثل فهو جائز بل واجب

فاما الأول فمثل ما روى أنس قال غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله لو سعرت فقال ( ان الله هو القابض الباسط الرازق المسعر وانى لارجو أن ألقى الله ولا يطلبنى أحد بمظلمة ظلمتها اياه في دم ولامال ( رواه أبو داود والترمذى وصححه فاذا كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم وقد ارتفع السعر اما لقلة الشيء واما لكثرة الخلق فهذا إلى الله فالزام الخلق ان يبيعوا بقيمة بعينها اكراه بغير حق

وأما الثانى فمثل ان يمتنع ارباب السلع من بيعها مع ضرورة الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت