فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاذا كانت الطائفة التى تشترى نوعا من السلع أو تبيعها قد تواطأت على أن يهضموا ما يشترونه فيشترونه بدون ثمن المثل المعروف ويزيدون ما يبيعونه بأكثر من الثمن المعروف وينموا ما يشترونه كان هذا أعظم عدوانا من تلقى السلع ومن بيع الحاضر للبادي ومن النجش ويكونون قد اتفقوا على ظلم الناس حتى يضطروا إلى بيع سلعهم وشرائها بأكثر من ثمن المثل والناس يحتاجون إلى ذلك وشرائه وما احتاج إلى بيعه وشرائه عموم الناس فانه يجب أن لايباع الا بثمن المثل اذا كانت الحاجة إلى بيعه وشرائة عامة
ومن ذلك أن يحتاج الناس إلى صناعة ناس مثل حاجة الناس إلى الفلاحة والنساجة والبناية فان الناس لا بد لهم من طعام يأكلونه وثياب يلبسونها ومساكن يسكنونها فاذا لم يجلب لهم من الثياب ما يكفيهم كما كان يجلب إلى الحجاز على عهد رسول الله كانت الثياب تجلب اليهم من اليمن ومصر والشام وأهلها كفار وكانوا يلبسون ما نسجه الكفار ولا يغسلونه فاذا لم يجلب إلى ناس البلد ما يكفيهم احتاجوا إلى من ينسج لهم الثياب ولابد لهم من طعام اما مجلوب من غير بلدهم واما من زرع بلدهم وهذا هو الغالب وكذلك لا بد لهم من مساكن يسكنونها فيحتاجون إلى البناء فلهذا قال غير واحد من الفقهاء من اصحاب الشافعى وأحمد بن حنبل وغيرهم