فهرس الكتاب

الصفحة 13658 من 16863

فاذا كانت الطائفة التى تشترى نوعا من السلع أو تبيعها قد تواطأت على أن يهضموا ما يشترونه فيشترونه بدون ثمن المثل المعروف ويزيدون ما يبيعونه بأكثر من الثمن المعروف وينموا ما يشترونه كان هذا أعظم عدوانا من تلقى السلع ومن بيع الحاضر للبادي ومن النجش ويكونون قد اتفقوا على ظلم الناس حتى يضطروا إلى بيع سلعهم وشرائها بأكثر من ثمن المثل والناس يحتاجون إلى ذلك وشرائه وما احتاج إلى بيعه وشرائه عموم الناس فانه يجب أن لايباع الا بثمن المثل اذا كانت الحاجة إلى بيعه وشرائة عامة

ومن ذلك أن يحتاج الناس إلى صناعة ناس مثل حاجة الناس إلى الفلاحة والنساجة والبناية فان الناس لا بد لهم من طعام يأكلونه وثياب يلبسونها ومساكن يسكنونها فاذا لم يجلب لهم من الثياب ما يكفيهم كما كان يجلب إلى الحجاز على عهد رسول الله كانت الثياب تجلب اليهم من اليمن ومصر والشام وأهلها كفار وكانوا يلبسون ما نسجه الكفار ولا يغسلونه فاذا لم يجلب إلى ناس البلد ما يكفيهم احتاجوا إلى من ينسج لهم الثياب ولابد لهم من طعام اما مجلوب من غير بلدهم واما من زرع بلدهم وهذا هو الغالب وكذلك لا بد لهم من مساكن يسكنونها فيحتاجون إلى البناء فلهذا قال غير واحد من الفقهاء من اصحاب الشافعى وأحمد بن حنبل وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت