فهرس الكتاب

الصفحة 13667 من 16863

ظاهر التناقض

ومن ذلك اذا كان الناس محتاجين إلى من يطحن لهم ومن يخبز لهم لعجزهم عن الطحن والخبز في البيوت كما كان أهل المدينه على عهد رسول الله فانه لم يكن عندهم من يطحن ويخبز بكراء ولا من يبيع طحينا ولا خبزا بل كانوا يشترون الحب ويطحنونه ويخبزونه في بيوتهم فلم يكونوا يحتاجون إلى التسعير وكان من قدم بالحب باعه فيشتريه الناس من الجالبين ولهذا قال النبى ( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ( وقال ( لا يحتكر الا خاطئ ( رواه مسلم في صحيحه

وما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم ( انه نهى عن قفيز الطحان ( فحديث ضعيف بل باطل فان المدينة لم يكن فيها طحان ولا خباز لعدم حاجتهم إلى ذلك كما ان المسلمين لما فتحوا البلاد كان الفلاحون كلهم كفارا لأن المسلمين كانوا مشتغلين بالجهاد

ولهذا لما فتح النبى خيبر أعطاها لليهود يعملونها فلاحة لعجز الصحابة عن فلاحتها لأن ذلك يحتاج إلى سكناها وكان الذين فتحوها أهل بيعة الرضوان الذين بايعوا تحت الشجرة وكانوا نحو الف واربعمائة وانضم اليهم أهل سفينة جعفر فهؤلاء هم الذين قسم النبى بينهم أرض خيبر فلو أقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت