فهرس الكتاب

الصفحة 13666 من 16863

يمكن المستعملون من ظلمهم ولا العمال من مطالبتهم بزيادة على حقهم مع الحاجة اليهم فهذا تسعير في الأعمال

وأما في الاموال فاذا احتاج الناس إلى سلاح للجهاد فعلى أهل السلاح أن يبيعوه بعوض المثل ولا يمكنون من أن يحبسوا السلاح حتى يتسلط العدو أو يبذل لهم من الأموال ما يختارون والامام لو عين أهل الجهاد للجهاد تعين عليهم كما قال النبى ( وإذا استنفرتم فانفروا ( أخرجاه في الصحيحين وفى الصحيح أيضا عنه أنه قال ( على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه وأثرة عليه ( فاذا وجب عليه أن يجاهد بنفسه وماله فكيف لا يجب عليه أن يبيع ما يحتاج إليه في الجهاد بعوض المثل والعاجز عن الجهاد بنفسه يجب عليه الجهاد بماله في أصح قولى العلماء وهو احدى الروايتين عن أحمد فان الله أمر بالجهاد بالمال والنفس في غير موضع من القرآن وقد قال الله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } وقال النبى صلى الله عليه وسلم اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( أخرجاه في الصحيحين فمن عجز عن الجهاد بالبدن لم يسقط عنه الجهاد بالمال كما ان من عجز عن الجهاد بالمال لم يسقط عنه الجهاد بالبدن ومن أوجب على المعضوب أن يخرج من ماله ما يحج به الغير عنه وأوجب الحج على المستطيع بماله فقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت