فهرس الكتاب

الصفحة 13665 من 16863

وان انفسخت الاجارة بموته او غير ذلك بطريق الأولى والأحرى الثانى ان المعير لو أذن في الاجارة جازت الاجارة مثل الاجارة في الأقطاع وولى الأمر يأذن للمقطعين في الأجارة وإنما أقطعهم لينتفعوا بها إما بالمزارعة وإما بالأجارة ومن حرم الأنتفاع بها بالمؤاجرة والمزارعة فقد أفسد على المسلمين دينهم ودنياهم فان المساكن كالحوانيت والدور ونحو ذلك لا ينتفع بها المقطع الا بالأجارة وأما المزارع والبساتين فينتفع بها بالاجارة وبالمزارعة والمساقاة في الأمر العام

والمرابعة نوع من المزارعة ولا تخرج عن ذلك الا اذا استكرى باجارة مقدرة من يعمل له فيها وهذا لا يكاد يفعله الا قليل من الناس لأنه قد يخسر ماله ولا يحصل له شيء بخلاف المشاركة فانهما يشتركان في المغنم والمغرم فهو أقرب إلى العدل فلهذا تختارة الفطر السليمة وهذه المسائل لبسطها موضع آخر والمقصود هنا ان ولى الأمر ان أجبر أهل الصناعات على ما تحتاج إليه الناس من صناعاتهم كالفلاحة والحياكة والبناية فانه يقدر أجرة المثل فلا يمكن المستعمل من نقص أجرة الصانع عن ذلك ولايمكن الصانع من المطالبة بأكثر من ذلك حيث تعين عليه العمل وهذا من التسعير الواجب وكذلك اذا احتاج الناس إلى من يصنع لهم آلات الجهاد من سلاح وجسر للحرب وغير ذلك فيستعمل باجرة المثل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت