فهرس الكتاب

الصفحة 13664 من 16863

العقود نظير ما يجب في الصحيح والواجب في الصحيح ليس هو أجرة مسماة بل جزء شائع من الربح مسمى فيجب في الفاسدة نظير ذلك

والمزارعة آصل من المؤاجرة وأقرب إلى العدل والأصول فانهما يشتركان في المغنم والمغرم بخلاف المؤاجرة فان صاحب الأرض تسلم له الاجرة والمستأجر قد يحصل له زرع وقد لا يحصل والعلماء مختلفون في جواز هذا وجواز هذا والصحيح جوازهما

وسواء كانت الأرض مقطعة أو لم تكن مقطعة وما علمت احدا من علماء المسلمين لا أهل المذاهب الأربعة ولا غيرهم قال ان إجارة الاقطاع لا تجوز وما زال المسلمون يؤجرون الأرض المقطعة من زمن الصحابة إلى زمننا هذا لكن بعض أهل زماننا ابتدعوا هذا القول قالوا لأن المقطع لا يملك المنفعة فيصير كالمستعير اذا اكرى الأرض المعارة وهذا القياس خطأ لوجهين

أحدهما أن المستعير لم تكن المنفعة حقا له وإنما تبرع له المعير بها وأما أراضى المسلمين فمنفعتها حق للمسلمين وولى الأمر قاسم يقسم بينهم حقوقهم ليس متبرعا لهم كالمعير والمقطع يستوفى المنفعة بحكم الاستحقاق كما يستوفى الموقوف عليه منافع الوقف واولى واذا جاز للموقوف عليه أن يؤجر الوقف وان أمكن أن يموت فتنفسخ الأجارة بموته على أصح قولى العلماء فلأن يجوز للمقطع أن يؤجر الاقطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت