فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كالثلث والنصف فاذا جعل لأحدهما شيء مقدر لم يكن ذلك عدلا بل كان ظلما
وقد ظن طائفة من العلماء أن هذه المشاركات من باب الاجارات بعوض مجهول فقالوا القياس يقتضى تحريمها ثم منهم من حرم المساقاة والزراعة وأباح المضاربة استحبابا للحاجة لان الدراهم لا يمكن إجارتها كما يقول أبو حنيفة ومنهم من أباح المساقاة إما مطلقا كقول مالك والقديم للشافعي أو على النخل والعنب كالجديد للشافعى لأن الشجر لا يمكن اجارتها بخلاف الأرض واباحوا ما يحتاج إليه من المزارعة تبعا للمساقاة فأباحوا المزارعة تبعا للمساقاة كقول الشافعى اذا كانت الارض أغلب أو قدروا ذلك بالثلث كقول مالك وأما جمهور السلف وفقهاء الأمصار فقالوا هذا من باب المشاركة لا من باب الاجارة التى يقصد فيها العمل فان مقصود كل منهما ما يحصل من الثمر والزرع وهما متشاركان هذا ببدنه وهذا بماله كالمضاربة
ولهذا كان الصحيح من قولي العلماء أن هذه المشاركات اذا فسدت وجب نصيب المثل لا أجرة المثل فيجب من الربح أو النماء إما ثلثه وإما نصفه كما جرت العادة في مثل ذلك ولا يجب أجرة مقدرة فان ذلك قد يستغرق المال واضعافه
وأنما يجب في الفاسد من