فهرس الكتاب

الصفحة 13663 من 16863

كالثلث والنصف فاذا جعل لأحدهما شيء مقدر لم يكن ذلك عدلا بل كان ظلما

وقد ظن طائفة من العلماء أن هذه المشاركات من باب الاجارات بعوض مجهول فقالوا القياس يقتضى تحريمها ثم منهم من حرم المساقاة والزراعة وأباح المضاربة استحبابا للحاجة لان الدراهم لا يمكن إجارتها كما يقول أبو حنيفة ومنهم من أباح المساقاة إما مطلقا كقول مالك والقديم للشافعي أو على النخل والعنب كالجديد للشافعى لأن الشجر لا يمكن اجارتها بخلاف الأرض واباحوا ما يحتاج إليه من المزارعة تبعا للمساقاة فأباحوا المزارعة تبعا للمساقاة كقول الشافعى اذا كانت الارض أغلب أو قدروا ذلك بالثلث كقول مالك وأما جمهور السلف وفقهاء الأمصار فقالوا هذا من باب المشاركة لا من باب الاجارة التى يقصد فيها العمل فان مقصود كل منهما ما يحصل من الثمر والزرع وهما متشاركان هذا ببدنه وهذا بماله كالمضاربة

ولهذا كان الصحيح من قولي العلماء أن هذه المشاركات اذا فسدت وجب نصيب المثل لا أجرة المثل فيجب من الربح أو النماء إما ثلثه وإما نصفه كما جرت العادة في مثل ذلك ولا يجب أجرة مقدرة فان ذلك قد يستغرق المال واضعافه

وأنما يجب في الفاسد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت