فهرس الكتاب

الصفحة 13674 من 16863

فى ذلك من الربح ما يقوم بهم ولا يكون فيه اجحاف بالناس واذا سعر عليهم من غير رضا بما لا ربح لهم فيه أدى ذلك إلى فساد الأسعار واخفاء الأقوات واتلاف اموال الناس قلت فهذا الذى تنازع فيه العلماء وأما اذا امتنع الناس من بيع ما يجب عليهم بيعه فهنا يؤمرون بالواجب ويعاقبون على تركه وكذلك من وجب عليه ان يبيع بثمن المثل فامتنع ان يبيع الا بأكثر منه فهنا يؤمر بما يجب عليه ويعاقب على تركه بلا ريب

ومن منع التسعير مطلقا محتجا بقول النبى ( ان الله هو المسعر القابض الباسط وانى لأرجو ان ألقى الله وليس أحد منكم يطالبنى بمظلمة في دم ولا مال ( فقد غلط فان هذه قضية معينة ليست لفظا عاما وليس فيها ان أحدا امتنع من بيع يجب عليه أو عمل يجب عليه او طلب في ذلك اكثر من عوض المثل

ومعلوم ان الشيء اذا رغب الناس في المزايدة فيه فاذا كان صاحبه قد بذله كما جرت به العادة ولكن الناس تزايدوا فيه فهنا لا يسعر عليهم والمدينة كما ذكرنا انما كان الطعام الذى يباع فيها غالبا من الجلب وقد يباع فيها شيء يزرع فيها وانما كان يزرع فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت