فهرس الكتاب

الصفحة 13675 من 16863

الشعير فلم يكن البائعون ولا المشترون ناسا معينين ولم يكن هناك احد يحتاج الناس إلى عينه او إلى ماله ليجبر على عمل او على بيع بل المسلمون كلهم من جنس واحد كلهم يجاهد في سبيل الله ولم يكن من المسلمين البالغين القادرين على الجهاد الا من يخرج في الغزو وكل منهم يغزو بنفسه وماله او بما يعطاه من الصدقات او الفيء او ما يجهزه به غيره وكان إكراه البائعين على ان لا يبيعوا سلعهم الا بثمن معين اكراها بغير حق وإذا لم يكن يجوز إكراههم على أصل البيع فاكراههم على تقدير الثمن كذلك لا يجوز

واما من تعين عليه ان يبيع فكالذى كان النبى قدر له الثمن الذى يبيع به ويسعر عليه كما في الصحيحين عن النبى انه قال ( من اعتق شركا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل لا وكس ولا شطط فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد ( فهذا لما وجب عليه أن يملك شريكه عتق نصيبه الذى لم يعتقه ليكمل الحرية في العبد قدر عوضه بأن يقوم جميع العبد قيمة عدل لا وكس ولا شطط ويعطى قسطه من القسمة فان حق الشريك في نصف القيمة لا في قيمة النصف عند جماهير العلماء كمالك وأبى حنيفة وأحمد ولهذا قال هؤلاء كل ما لا يمكن قسمه فانه يباع ويقسم ثمنه اذا طلب احد الشركاء ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت