فهرس الكتاب

الصفحة 13676 من 16863

ويجبر الممتنع على البيع وحكى بعض المالكية ذلك اجماعا لأن حق الشريك في نصف القيمة كما دل عليه هذا الحديث الصحيح ولا يمكن اعطاؤه ذلك الا ببيع الجميع فاذا كان الشارع يوجب اخراج الشئ من ملك مالكه بعوض المثل لحاجة الشريك إلى اعتاق ذلك وليس للمالك المطالبة بالزيادة على نصف القيمة فكيف بمن كانت حاجته اعظم من الحاجة إلى اعتاق ذلك النصيب مثل حاجة المضطر إلى الطعام واللباس وغير ذلك

وهذا الذى امر به النبى من تقويم الجميع بقيمة المثل هو حقيقة التسعير وكذلك يجوز للشريك ان ينزع النصف المشفوع من يد المشترى بمثل الثمن الذى اشتراه به لا بزيادة للتخلص من ضرر المشاركة والمقاسمة وهذا ثابت بالسنة المستفيضة واجماع العلماء وهذا الزام له بان يعطيه ذلك الثمن لا بزيادة لأجل تحصيل مصلحة التكميل لواحد فكيف بما هو اعظم من ذلك ولم يكن له ان يبيعه للشريك بما شاء بل ليس له أن يطلب من الشريك زيادة على الثمن الذى حصل له به وهذا في الحقيقة من نوع التولية فان التولية أن يعطى المشترى السلعة لغيره بمثل الثمن الذى اشتراها به وهذا ابلغ من البيع بثمن المثل ومع هذا فلا يجبر المشترى على أن يبيعه لأجنبى غير الشريك الا بما شاء اذ لا حاجة بذاك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت