فهرس الكتاب

الصفحة 13692 من 16863

والمركبة كجلد السارق من غير حرز وتضعيف الغرم عليه وكقتل الكفار وأخذ أموالهم

وكما أن العقوبات البدنية تارة تكون جزاء على ما مضى كقطع السارق وتارة تكون دفعا عن المستقبل كقتل القاتل فكذلك المالية فان منها ما هو من باب ازالة المنكر وهى تنقسم كالبدنية إلى اتلاف والى تغيير والى تمليك الغير

فالأول المنكرات من الأعيان والصفات يجوز اتلاف محلها تبعا لها مثل الأصنام المعبودة من دون الله لما كانت صورها منكرة جاز اتلاف مادتها فاذا كانت حجرا او خشبا ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها وكذلك آلات الملاهى مثل الطنبور يجوز اتلافها عند اكثر الفقهاء وهو مذهب مالك واشهر الروايتين عن أحمد ومثل ذلك أوعية الخمر يجوز تكسيرها وتخريقها والحانوت الذى يباع فيه الخمر يجوز تحريقه وقد نص أحمد على ذلك هو وغيره من المالكية وغيرهم واتبعوا ما ثبت عن عمر بن الخطاب انه أمر بتحريق حانوت كان يباع فيه الخمر لرويشد الثقفى وقال انما أنت فويسق لا رويشد وكذلك أمير المؤمنين على بن أبى طالب أمر بتحريق قرية كان يباع فيها الخمر رواه أبو عبيدة وغيره وذلك لأن مكان البيع مثل الاوعية وهذا ايضا على المشهور في مذهب أحمد ومالك وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت