فهرس الكتاب

الصفحة 13704 من 16863

أمنهم أنا يا رسول الله قال ( نعم ( فقام آخر فقال أمنهم أنا فقال ( سبقك بها عكاشة ( ولهذا كان اجماع هذه الامة حجة لأن الله تعالى أخبر أنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر فلو اتفقوا على إباحة محرم أو اسقاط واجب او تحريم حلال أو اخبار عن الله تعالى او خلقه بباطل لكانوا متصفين بالأمر بمنكر والنهى عن معروف من الكلم الطيب والعمل الصالح بل الآية تقتضى أن مالم تأمر به الأمة فليس من المعروف ومالم تنه عنه فليس من المنكر وإذا كانت آمرة بكل معروف ناهية عن كل منكر فكيف يجوز ان تأمر كلها بمنكر او تنهى كلها عن معروف والله تعالى كما أخبر بأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فقد أوجب ذلك على الكفاية منها بقوله { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون }

وإذا أخبر بوقوع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر منها لم يكن من شرط ذلك أن يصل امر الآمر ونهى الناهى منها إلى كل مكلف في العالم إذ ليس هذا من شرط تبليغ الرسالة فكيف يشترط فيما هو من توابعها بل الشرط ان يتمكن المكلفون من وصول ذلك اليهم ثم إذا فرطوا فلم يسعوا في وصوله اليهم مع قيام فاعله بما يجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت