فهرس الكتاب

الصفحة 13705 من 16863

كان التفريط منهم لا

منه

وكذلك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يجب على كل أحد بعينه بل هو على الكفاية كما دل عليه القرآن ولما كان الجهاد من تمام ذلك كان الجهاد ايضا كذلك فاذا لم يقم به من يقوم بواجبه أثم كل قادر بحسب قدرته اذ هو واجب على كل انسان بحسب قدرته كما قال النبى ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان (

وإذا كان كذلك فمعلوم أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واتمامه بالجهاد هو من اعظم المعروف الذى أمرنا به ولهذا قيل ليكن امرك بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر واذا كان هو من اعظم الواجبات والمستحبات فالواجبات والمستحبات لابد ان تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة اذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب والله لا يحب الفساد بل كل ما أمر الله به فهو صلاح وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين آمنوا وعملوا الصالحات وذم المفسدين في غير موضع فحيث كانت مفسدة الأمر والنهى أعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله به وان كان قد ترك واجب وفعل محرم إذ المؤمن عليه أن يتقى الله في عباده وليس عليه هداهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت