فهرس الكتاب

الصفحة 13710 من 16863

حول ولا قوة إلا بالله

ومن هذا الباب اقرار النبى صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبى وامثاله من أئمة النفاق والفجور لما لهم من أعوان فازالة منكره بنوع من عقابه مستلزمه ازالة معروف اكثر من ذلك بغضب قومه وحميتهم وبنفور الناس اذا سمعوا أن محمدا يقتل أصحابه ولهذا لما خاطب الناس في قصة الافك بما خاطبهم به واعتذر منه وقال له سعد بن معاذ قوله الذى أحسن فيه حمى له سعد بن عبادة مع حسن إيمانه

وأصل هذا أن تكون محبة الانسان المعروف وبغضه للمنكر وارادته لهذا وكراهته لهذا موافقة لحب الله وبغضه وارادته وكراهته الشرعيين وأن يكون فعله للمحبوب ودفعه للمكروه بحسب قوته وقدرته فان الله لا يكلف نفسا الاوسعها وقد قال { فاتقوا الله ما استطعتم } فأما حب القلب وبغضه وارادته وكراهيته فينبغى أن تكون كاملة جازمة لا يوجب نقص ذلك الا نقص الايمان

وأما فعل البدن فهو بحسب قدرته ومتى كانت ارادة القلب وكراهته كاملة تامة وفعل العبد معها بحسب قدرته فانه يعطى ثواب الفاعل الكامل كما قد بيناه في غير هذا الموضع فان من الناس من يكون حبه وبغضه وارادته وكراهته بحسب محبة نفسه وبغضها لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت