فهرس الكتاب

الصفحة 13709 من 16863

عن منكر يستلزم تفويت معروف أعظم منه بل يكون النهى حينئذ من باب الصد عن سبيل الله والسعى في زوال طاعته وطاعة رسوله وزوال فعل الحسنات وان كان المنكر أغلب نهى عنه وان استلزم فوات ما هو دونه من المعروف ويكون الأمر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه أمرا بمنكر وسعيا في معصية الله ورسوله وان تكافأ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما

فتارة يصلح الأمر وتارة يصلح النهى وتارة لا يصلح لا أمر ولا نهى حيث كان المعروف والمنكر متلازمين وذلك في الأمور المعينة الواقعة

وأما من جهة النوع فيؤمر بالمعروف مطلقا وينهى عن المنكر مطلقا وفى الفاعل الواحد والطائفة الواحدة يؤمر بمعروفها وينهى عن منكرها ويحمد محمودها ويذم مذمومها بحيث لا يتضمن الأمر بمعروف فوات اكثر منه أو حصول منكر فوقه ولا يتضمن النهى عن المنكر حصول أنكر منه أو فوات معروف أرجح منه

واذا اشتبه الأمر استبان المؤمن حتى يتبين له الحق فلا يقدم على الطاعة الا بعلم ونية واذا تركها كان عاصيا فترك الأمر الواجب معصية وفعل ما نهى عنه من الأمر معصية وهذا باب واسع ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت