خمسة ( التوحيد ( الذى هو سلب الصفات و ( العدل ( الذى هو التكذيب بالقدر و ( المنزلة بين المنزلتين ( و ( انفاذ الوعيد ( و ( الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ( الذى منه قتال الأئمة
وقد تكلمت على قتال الأئمة في غير هذا الموضع وجماع ذلك داخل في ( القاعدة العامة ( فيما اذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات او تزاحمت فانه يجب ترجيح الراجح منها فيما اذا ازدحمت المصالح والمفاسد وتعارضت المصالح والمفاسد فان الأمر والنهى وان كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له فان كان الذى يفوت من المصالح او يحصل من المفاسد اكثر لم يكن مأمورا به بل يكون محرما اذا كانت مفسدته اكثر من مصلحته لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة فمتى قدر الانسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها والا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر وقل ان تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الأحكام
وعلى هذا اذا كان الشخص او الطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما بل اما أن يفعلوهما جميعا أو يتركوهما جميعا لم يجز أن يؤمروا بمعروف ولا أن ينهوا عن منكر بل ينظر فان كان المعروف اكثر أمر به وان استلزم ما هو دونه من المنكر ولم ينه