فهرس الكتاب

الصفحة 13714 من 16863

وهذا هو التوحيد الذى هو أصل الاسلام وهو دين الله الذى بعث به جميع رسله وله خلق الخلق وهو حقه على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ولا بد مع ذلك أن يكون العمل صالحا وهو ما أمر الله به ورسوله وهو الطاعة فكل طاعة عمل صالح وكل عمل صالح طاعة وهو العمل المشروع المسنون اذ المشروع المسنون هو المأمور به أمر ايجاب أو استحباب وهو العمل الصالح وهو الحسن وهو البر وهو الخير وضده المعصية والعمل الفاسد والسيئة والفجور والظلم

ولما كان العمل لا بد فيه من شيئين النية والحركة كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( أصدق الأسماء حارث وهمام ( فكل أحد حارث وهمام له عمل ونية لكن النية المحمودة التى يتقبلها الله ويثيب عليها أن يراد الله بذلك العمل والعمل المحمود الصالح وهو المأمور به ولهذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لا حد فيه شيئا

وإذا كان هذا حد كل عمل صالح فالآمر بالمعروف والناهى عن المنكر يجب أن يكون هكذا في حق نفسه ولا يكون عمله صالحا ان لم يكن بعلم وفقه وكما قال عمر بن عبد العزيز من عبد الله بغير علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت