وهذا هو التوحيد الذى هو أصل الاسلام وهو دين الله الذى بعث به جميع رسله وله خلق الخلق وهو حقه على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ولا بد مع ذلك أن يكون العمل صالحا وهو ما أمر الله به ورسوله وهو الطاعة فكل طاعة عمل صالح وكل عمل صالح طاعة وهو العمل المشروع المسنون اذ المشروع المسنون هو المأمور به أمر ايجاب أو استحباب وهو العمل الصالح وهو الحسن وهو البر وهو الخير وضده المعصية والعمل الفاسد والسيئة والفجور والظلم
ولما كان العمل لا بد فيه من شيئين النية والحركة كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( أصدق الأسماء حارث وهمام ( فكل أحد حارث وهمام له عمل ونية لكن النية المحمودة التى يتقبلها الله ويثيب عليها أن يراد الله بذلك العمل والعمل المحمود الصالح وهو المأمور به ولهذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لا حد فيه شيئا
وإذا كان هذا حد كل عمل صالح فالآمر بالمعروف والناهى عن المنكر يجب أن يكون هكذا في حق نفسه ولا يكون عمله صالحا ان لم يكن بعلم وفقه وكما قال عمر بن عبد العزيز من عبد الله بغير علم