فهرس الكتاب

الصفحة 13713 من 16863

وبغضه هل هو موافق لأمر الله ورسوله وهو هدى الله الذى أنزله على رسوله بحيث يكون مأمورا بذلك الحب والبغض لا يكون متقدما فيه بين يدى الله ورسوله فانه قد قال ( لا تقدموا بين يدى الله ورسوله( ومن أحب أو أبغض قبل أن يأمره الله ورسوله ففيه نوع من التقدم بين يدى الله ورسوله ومجرد الحب والبغض هوى لكن المحرم اتباع حبه وبغضه بغير هدى من الله ولهذا قال { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد } ) فأخبر أن من اتبع هواه أضله ذلك عن سبيل الله وهو هداه الذى بعث به رسوله وهو السبيل إليه وتحقيق ذلك أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو من أوجب الأعمال وأفضلها وأحسنها وقد قال تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ( وهو كما قال الفضيل بن عياض رحمه الله أخلصه وأصوبه فان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة فالعمل الصالح لا بد أن يراد به وجه الله تعالى فان الله تعالى لا يقبل من العمل الا ما أريد به وجهه وحده كما في الصحيح عن النبى قال ( يقول الله أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو كله للذى أشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت